علي بن حسن الخزرجي

1545

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ومتى يقوم ببعض حقك معشر * أضحت خطاياهم بمدحك تغفر شرفوا بخدمة ذا المقام فجهدهم * أن يحمدوه مدى الزمان ويشكروا فطمت جواهرهم مديح خليفة * في مدحه السبع المثاني تنثر العاضد الطهر الذي أعراقه * في الأصل من ماء الغمامة أطهر من هاشم حيث التقت شعب الهدى * وغدت ينابيع الهدى تتفجر من دوحة نبوية أغصانها * بالعز من نسل الأئمة تثمر لم ينقشع وبل الهدى من فوقها * حتى تحدر منه جدك حيدرا إن الرعايا استبشرت بخليفة * وجه الزمان بوجهه مستبشر نظروا إليك وأكبروك مهابة * فمسبح ومهلل ومكبر عنت الوجوه وقد طلعت فما ترى * إلا جبينا في التراب يعفر حتى حللت رواق عالية الذرى * أمست ذرى الهرمين عنها تقصر شبهتها والنيل يجري تحتها * بالخلد أجري في ذراها الكوثر وإذا اختصرت القول في تشبيهها * فكأنما الفلك المحيط مصور وهي قصيدة طويلة ، من مختارات شعره ، مدح في آخرها الوزراء بني رزيك وكانوا يومئذ وزراء العاضد فقال : إن كنت في وجه الخلافة مقلة * فالصالح الهادي عليها محجر أو كنت في حرم الإمامة قبلة * فهو الشعار لأهلها والمشعر أو كنت للإسلام شمس هداية * فطلائع منها الصباح المسفر ملك إذا عد الملوك وفضلها * بدأ اللسان بها وثنّى الخنصر شيم يروق الإذن منها مسمع * وعلا يشوق العين منها منظر ذخر الأئمة من خلائف هاشم * ووسيلة منها تصان وتذخر